علي العارفي الپشي
500
البداية في توضيح الكفاية
موضوع للإباحة وهو حكم ثانوي ، وكذا الحرف في سائر العناوين الثانوية ، فالاضطرار يرفع آثار الافطار من كفارة ووجوب القضاء في الدنيا والعقاب في العقبى . وفي ضوء هذا : رأيت إن العناوين الثانوية ترفع الآثار المترتبة على العناوين الأولية ولا ترفع الآثار المترتبة عليها أي على العناوين الثانوية لأنها علة لثبوتها فكيف تكون علة لرفعها . قوله : لا يقال كيف وإيجاب الاحتياط فيما لا يعلم . . . فاستشكل إن في مورد العناوين الثانوية كيف يكون المرفوع آثار العناوين الأولية والأحكام الأولية ، والحال إن إيجاب الاحتياط في مورد عدم العلم بالحكم الشرعي وإيجاب التحفظ في مورد الخطأ والنسيان يكونان أثرين لنفس هذه العناوين الثانوية ، وهي بحسب طبعها تقتضي إيجاب الاحتياط والتحفظ . وعليه : فكيف أن يقال إن في الفقرات التي تكون فيها العناوين الثانوية أن يكون المرفوع أثر العناوين الأولية وأحكامها ففي ما لا يعلمون وفي الخطأ والنسيان يكون المرفوع أثر نفسها ، لأن مفهوم الاحتياط ينتزع متأخرا عن مقام الجهل بالحكم فيكون إيجاب الاحتياط في الشبهات أثر الجهل بالحكم وعدم العلم به ، كما إن عنوان التحفظ يكون منتزعا متأخرا عن مقام الخطأ والنسيان فيكون إيجاب التحفظ أثر نفسهما لا أثر عنوانهما الأوّلي . في الجواب عنه أجاب المصنف قدّس سرّه عن هذا الاشكال إن وجوب الاحتياط والتحفظ إنما ينشأ عن المصالح الواقعية وهي موجبة للأحكام الواقعية ، بناء على مذهب العدلية والمعتزلة ، فهو في الحقيقة من آثار العناوين الأولية .